الرفقة التي تصنع مصيرك
الرفقة التي تصنع مصيرك
يقولون إن الإنسان على دين خليله، وقد عشت هذه الحقيقة بنفسي قبل أن أقرأها في الكتب. فالأشخاص الذين نجلس معهم كل يوم يصنعون أفكارنا وعاداتنا وأحلامنا دون أن نشعر.
في أيام ضياعي كانت لي رفقة لا تسأل عن هدف ولا تتحدث عن مستقبل. كانت جلساتنا تدور حول تضييع الوقت والسخرية من كل من يحاول أن يجتهد. وكنت أضحك معهم، لكنني كنت أعود إلى البيت وأشعر بفراغ كبير. كنت أعرف في أعماقي أنني لا أنتمي إلى هذا المكان، لكنني خفت من الوحدة أكثر مما خفت من الضياع.
ثم جاء يوم فهمت فيه أن الوحدة المؤقتة أفضل ألف مرة من رفقة تسحبك إلى الأسفل. ابتعدت بهدوء ودون عداوة، ودعوت لهم بالخير. وكانت الأسابيع الأولى ثقيلة، لكنني بدأت أمتلك وقتًا لنفسي، ووجدت فيه ما لم أجده في كل تلك الجلسات.
ومع الوقت بدأت أتعرف على أشخاص مختلفين، شباب يعملون ويتعلمون ويحلمون. كلمة تشجيع واحدة من أحدهم كانت تعطيني طاقة أسبوعًا كاملًا. وأدركت أن الناجحين لا يتفوقون علينا بالذكاء فقط، بل بالبيئة التي اختاروها لأنفسهم.
فإن أردت نصيحة صادقة، فراجع قائمة من حولك. اسأل نفسك: هل يقربني هذا الشخص من أهدافي أم يبعدني عنها؟ ليس المطلوب أن تقطع علاقاتك كلها، بل أن تختار بحكمة من يستحق أن يكون قريبًا منك.
كن أنت الرفيق الذي تتمنى أن تجده، وستجد حولك من يشبهك.

تعليقات
إرسال تعليق